الشوكاني
251
نيل الأوطار
أخبرت على البناء للمجهول . قوله : جلد مائة بالإضافة في رواية الأكثرين ، وقرئ بتنوين جلد ونصب مائة . قال الحافظ : ولم يثبت رواية . قوله : والغنم رد أي مردود . وقد استدل بذلك على عدم حل الأموال المأخوذة في الصلح مع عدم طيبة النفس . قوله : وعلى ابنك جلد مائة حكمه صلى الله عليه وآله وسلم بالجلد من دون سؤال عن الاحصان يشعر بأنه عالم بذلك من قبل . ووقع في رواية بلفظ : وابني لم يحصن . قوله : يا أنيس بضم الهمزة بعدها نون ثم تحتية ثم سين مهملة مصغرا . قال ابن عبد البر : هو ابن الضحاك الأسلمي ، وقيل ابن مرشد . وقال ابن السكن في كتاب الصحابة : لم أدر من هو ولا ذكر إلا في هذا الحديث ، وغلط بعضهم فقال : إنه أنس بن مالك وليس الامر كذلك فإن أنس بن مالك أنصاري وهذا أسلمي كما وقع التصريح بذلك في حديث الباب . قوله : فإن اعترفت فارجمها فيه دليل لمن قال إنه يكفي الاقرار مرة واحدة ، وسيأتي الخلاف في ذلك وبيان ما هو الحق . وقد استشكل بعثه صلى الله عليه وآله وسلم إلى المرأة مع أمره لمن أتى الفاحشة بالستر ، وأجيب بأن بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليها لم يكن لأجل إثبات الحد عليها ، بل لأنها لما قذفت بالزنا بعث إليها لتنكر فتطالب بحد القذف أو تقر بالزنا فيسقط حد القذف . قوله : فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجمت في رواية الأكثرين فاعترفت فرجمها . وفي رواية مختصرة : فغدا عليها فرجمها . وفي رواية : وأما امرأة هذا فترجم والرواية المذكورة في الباب أتم من سائر الروايات لاشعارها بأن أنيسا أعاد جوابها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بها فرجمها . قال الحافظ : والذي يظهر أن أنيسا لما اعترفت أعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مبالغة في الاستثبات مع كونه كان علق له رجمها على اعترافها ، ولكنه لا بد من أن يقال إن أنيسا أعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه غيره ممن يصح أن يثبت بشهادة حد الزنا ، لكنه اختصر ذلك في الرواية ، وإن كان قد استدل به البعض بأنه يجوز للحاكم أن يحكم بإقرار الزاني من غير أن يشهد عليه غيره ، وأنيس قد فوض إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكم ، وقد يجاب عنه بأنها واقعة عين ، ويحتمل أن يكون أنيس قد أشهد قبل رجمها . وقد حكى القاضي عياض عن الشافعي في قول له وأبي ثور أنه يجوز للحاكم في الحدود أن يحكم بما أقربه الخصم عنده